الشيخ الطوسي

112

تلخيص الشافي

مجموعا في نصرة النص وتهذيب طرق الحجاج فيه ، متقدما لزمن من أشار وإليه . وذلك لو صح - على ما به - لم تكن فيه شبهة ، لما بيّناه : من أن التصنيف والجمع لا يكونان دلالة على ابتداء القول فيه من المصنف . [ الاشكال بأن النص لو صح لما خلا شعر السيد الحميري عنه . والجواب عنه ] فان قيل : لو كان هذا النص متصلا : لما خلا شعر « السيد » « 1 » منه

--> ( 1 ) هو إسماعيل بن محمد بن يزيد بن وداع - أو ربيعة بن مفرغ - الحميري الملقب ب ( السيد ) والمكنى ب ( أبي هاشم أو أبي عامر : 105 - 173 ) ففي رجال الكشي 156 : روي أن أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام لقي السيد الحميري فقال : « سمتك أمك سيدا ، وفقت في ذلك ، وأنت سيد الشعراء » فقال السيد في ذلك المعنى : ولقد عجبت لقائل لي مرة * علامة فهم من الفقهاء سماك قومك سيدا صدقوا به * أنت الموفق سيد الشعراء ولد من أبوين ( اباضيين ) وكان منزلهما بالبصرة في غرفة بنى ضبة ، وكان السيد يقول : طالما سب أمير المؤمنين في هذه الغرفة . فإذا سئل عن سبب تشيعه يقول : غاصت علي الرحمة غوصا . وكان يلعنهما بشعره لهذا السبب . ولادته في عمان - واد قريب من الشام - ونشأ في البصرة في بيت أبويه وحين ارتشد انتقل إلى بيت الأمير عقبة بن سلم ، وظل في كنفه إلى أن مات والداه فغادر البصرة إلى الكوفة ، واخذ فيها الحديث عن الأعمش ، وتربى هناك تربية سامية ، فظل مترددا بين الكوفة والبصرة إلى أن توفي في ( الرميلة ببغداد ) في خلافة الرشيد ، ودفن في جنينة ناحية من الكرخ . عاصر السيد عشرة من الخلفاء : خمسة من الأمويين ، وهم : هشام بن عبد الملك ( 125 ) والوليد بن يزيد ( 126 ) ويزيد بن الوليد ( 126 ) وإبراهيم ابن الوليد ( 127 ) ومروان بن محمد بن مروان ( 132 ) . وخمسة من العباسيّين وهم : السفاح ( 136 ) والمنصور ( 158 ) والمهدي ( 169 ) والهادي ( 170 )